عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة 16

خريدة القصر وجريدة العصر

4 - أما إجازة الوقفية وتثبيتها فيشغل ثلاثة أسطر وهذا نصّها : بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد وعلى أصحابه / ( المسطر ) أسفله صحيح وكتب بخطه عبد اللّه ، المؤمل رحماه ، أحمد المنصور باللّه ، أمير المؤمنين / ابن ( مولانا ) أمير المؤمنين بن مولانا أمير المؤمنين الحسني خار اللّه سبحانه له ولطف به وبجميع المسلمين . وواضح ان هذه الإجازة كتبها واقف النسخة الملك السعديّ أحمد المنصور وذيلها بتوقيعه ، وأنها مكتوبة بخط مدمج لم تنقط أكثر الكلمات فيه ، وبحبر مذهب لا يزال أثر الغبرة الذهبية باديا عليه . وتلك عادات غالبة على خطوط الملوك والأمراء في تلك الفترة ، فيما كانوا يكتبون أو يوقّعون . 5 - وأما نص الوقفية فيشغل الأسطر الستة الأخيرة من الصفحة ، وهو : حبّس مولانا الامام كهف الاسلام ، كافل أمة النبي عليه السلام ، مولانا الإمام أبو العباس المنصور باللّه / بن موالينا الخلفاء الراشدين ، الأئمة الهداة المهتدين ، خلد اللّه للاسلام شريف دولتهم - جميع الستة أسفار من الخريدة المقيّد هذا على أول ورقة من السفر السادس / منه على كلّ من يقرأ فيه من طلبة العلم ، بخزانتهم التي من آثارهم ، بقبليّ جامع القرويين من فاس حرسها اللّه ، وشرطوا ، أيّدهم اللّه ، في ذلك أن لا يخرج عن حريم الخزانة المتخذ / للمطالعة هنالك ، بحيث لا يلتفت إلى القول الوارد بمخالفة ذلك . فمن بدّل أو غير فيد اللّه عليه ، تحبيسا مؤبّدا قصدوا رضي اللّه عنهم بذلك وجه اللّه العظيم واللّه / يجعله من أعمالهم الصالحة المتقبلة ، وبسطوا ، أيّدهم اللّه ، يد قيّم الخزانة على حوزه فحازه ، وكتب أيّده اللّه خطّ يده الكريمة بصحة ذلك بأواسط رمضان المعظم عام أحد عشر وألف سنة .